السيد حسين يوسف مكي العاملي
155
قواعد استنباط الأحكام
الطلب والإرادة الناشئ كل منهما عن ذات الرجحان في متعلقهما لا عن الحد المذكور ، فالداعي إلى فعل المتعلق هو ذات الطلب والإرادة والرجحان دون الحد المذكور . وعليه فبعد دخول وقت الصلاة يجوز الاتيان بالوضوء بقصد امره الاستحبابي لا بقصد امره الوجوبي الغيري أو النفسي ، لان الامتثال والتقرب يكون بقصد أصل الطلب لا بحده ، كما يجوز الاتيان به بداعي الامر النفسي المتعلق بالواجب النفسي المشروط بالطهارات الثلاث . هذا بناء على أن المائز بين الوجوب والندب بالشدة والضعف في مرتبة الطلب ، واما بناء على أن المائز هو الترخيص في الترك وعدمه فليس للطلب مراتب قوية وضعيفة حتى يحصل التأكد والاندكاك للندب في ضمن الوجوب ، وقد أشرنا إلى هذا فيما تقدم من المقدمة الداخلية فراجع . 7 - تبعية وجوب المقدمة لوجوب ذيها في الاطلاق والاشتراط الوجوب الغيري - بناء على الملازمة - يتبع في الاطلاق والاشتراط وجوب ذيها بلا اشكال ، والمراد بالتبعية ان المقدمة لما كانت يتوصل بها إلى ذيها كان البعث إليها تابعا للبعث إلى ذيها ، إذ لولا ان ذا المقدمة مراد للمولى وان وجوده يتوقف على المقدمة لما بعث إليها ، وهذا هو المراد من قولنا : ( الوجوب الغيري معلول للوجوب النفسي ومترشح منه ) فإذا كان وجوبه تابعا لوجوب الواجب النفسي كان لا بد من كونه تابعا له في الاطلاق والاشتراط ، فكل ما هو شرط للوجوب النفسي يكون شرطا للوجوب الغيري ، وإلّا لم يكن تابعا له ومترشحا منه . دعوى اشتراط وجوب المقدمة بإرادة ذيها ومقتضى ما ذكرنا من التبعية عدم صحة ما يوهمه ظاهر عبارة صاحب